العودة   نقاش الحب > قســـم التــرفيـــة > منتدى الترحيب والصداقة والاهداءات

Share This Forum!  
 
 
        
  


منتدى الترحيب والصداقة والاهداءات للترحيب بالأعضاء الجدد والتعارف والإهداءات

Tags H1 to H6

نقاش الحب

خَلِّيكْ مَعَانَا حتى الصّبح؟

خَلِّيكْ مَعَانَا حتى الصّبح؟

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-23-2011, 10:04 PM   #1
رحيق مختوم
:: عضو نشيط ::
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 38

افتراضي خَلِّيكْ مَعَانَا حتى الصّبح؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وازواجه وذريته وآله واصحابه ومن والاهم وبعد؟ يتساءلُ بعضُ الاخوة هل من الضروري اَن ننتظرَ اَو نُؤَجِّلَ الصلاةَ على الجنازةِ الى وقتِ صلاة فرضٍ من الفرائضِ عندَ الصُّبْحِ اَوِ الظُّهرِ اَوِ العصرِ او المغرب او العشاء مثلاً؟ والجوابُ على ذلكَ طبعاً ليسَ من الضروري بمعنى اَنَّهُ يجوزُ اَنْ نصلِّيَ على الجنائزِ في كلِّ الاوقات؟ واِنَّما تُكْرَهُ في ثلاثةِ اوقات؟ عندَ شروقِ الشمس؟ وعند استوائِها؟ وعندَ الغروب؟ وهذه هي الاوقاتُ المكروهةُ؟ بسببِ وجود اناسٍ كفار يعبدون الشمسَ في هذه الاوقات كما قالَ بعضُ العلماء؟ اِلَّا لِمَنْ اَرَادَ اَنْ يُصَلِّيَ الفجرَ قضاءً فيصلِّيهَا بعدَ طلوع الشمسِ بساعة؟ اَوْ انسانٌ آخرُ نامَ ولم يستيقِظْ اِلَّا قبلَ اَذانِ الظهرِ في الوقتِ المكروه فيصلِّيهَا مع الكراهة؟ ويصلِّي الضُّحَى اِنْ اَحَبَّ مع الكراهةِ ايضاً على رايِ بعضِ العلماء؟ اَوْ يصلي فَرْضَ العصرِ معذوراً بتاخيره الى الوقتِ المكروه قبلَ غروبِ الشمسِ مع الكراهةِ ايضاً؟ ولو ادركَ ركعةً واحدةً قبلَ غروبِ الشمسِ فقدْ اَدركَ العصر؟ ولَكِنْ لا يجوزُ لهُ شرعاً اَنْ يَتَّخِذَ ذلكَ عادةً في التهاونِ بالصلاة والاستهتارِ بها دائماً في آخرِ وقتِها ولغيرِ عُذْرِ مشروع فقدْ وردَ من الوعيدِ الشديد ما يكفي في قولهِ تعالى{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الذِينَ هُمْ عَنْ صلاتِهِمَ ساهون}كما ويجوزُ لهُ ايضاً اَنْ يُصَلِّيَ رَكَعَاتِ السُّنَّةِ القَبْلِيَّةِ الاَرْبَعِ غيرِ المُؤَكَّدَةِ عندَ آخِرِ وقتِ العصرِ معَ الكراهةِ ايضاً اِذَا لَمْ يَخَفْ على فَوَاتِ الفرض بفواتِ وقتِ العصر؟ واِلّا فالفرضُ اَوْلَى واَبْدَى واقوى؟ ومن الضروريِّ جدّاً اَنْ يَبْذُلَ اَقْصَى جُهْدهِ واستطاعتهِ ولو سابقَ الرِّيحَ حتى يُدْرِكَ ولو ركعةً واحدةً قبلَ غيابِ الشمس اَوْ قبلَ شروقِها بالنسبةِ لصلاةِ الصُّبْح؟ واَيُّ استهتارٍ اَوْ هدرٍ في الوقتِ لِغَيْرِ ضرورةٍ مُلِحَّةٍ جِدّاً فَاِنَّ اللهَ سيحاسبهُ حساباً عسيراً وسيخسرُ كثيراً في ميزانِ الله بدليل قوله عليه الصلاة والسلام[مَنْ فَاتَتْهُ صلاةُ العصر فَكَاَنَّمَا خَسِرَ(وَتِرَ) اَهْلَهُ وَمَالَه] اَضِفْ الى ذلكَ اَنَّ هناكَ اذكاراً صباحيّةً ومسائيّة و تسبيحاتٍ مندوبةً مستحبَّةً جدّاً بدليلِ قولهِ تعالى {فَسَبِّحْ بحمدِ ربِّكَ قبلَ طلوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوب}وبامكانِهِ قضاءُ هذه الركعاتِ غيرِ المؤكَّدةِ بعد صلاةِ المغرب كما اَنَّ هناكَ ركعتين غير مُؤَكَّدَتين قبلَ فرضِ العشاء وليسَتْ هذه الرَّكَعَاتُ المذكورةُ من سُنَنِ الرَّواتِبْ {ومعنى غير مُؤَكَّدة اَنَّ النبيَّ عليهِ الصلاةُ والسلام لمْ يُؤَكِّدْ عليها قولاً او فعلاً دائماً؟ بعكسِ سُنَنِ الرواتب وخَاصَّةً سُنَّةُ الفجرِ فهي من آكدِ السُّنَن التي اكد عليها عليه الصلاة والسلام بدليل قوله[رَكْعَتَا الفَجْرِ خيرٌ من الدنيا وما فيها] وَلَكِنْ قالَ بعضُ العلماء رَحِمَ اللهُ اِنْسَاناً صلَّى قبلَ فَرْضِ العصرِ اَربَعاً وقبلَ فرضِ العشاءِ ركعتين} شكا لي اِمَامُ جامع قائلاً اِعْتَادَ الناسُ اَنْ يَاْتُوا بالجنازةِ الى جامعٍ مِنَ الجوامع ولا يوجدُ العددُ الذي يصلِّي على الجنازةِ كالعَدَدِ الذي يصلِّي الصلاةَ المفروضةَ داخلَ المسجد؟ ثم قال؟ واعْتَدْنَا اَنْ يُصَلِّيَ على الجنازةِ الامامُ المسؤول عن المسجد(هناكَ في بعضِ المحافظات اِمَامٌ مُوَحَّدٌ لجميعِ الجنائز يتمُّ اسْتِدْعَاؤهُ ولا يُصَلِّي اَحَدٌ غيرهُ تحتَ طائلةِ المسؤولية والعقوبةِ الصارمة من مُدِيرِيَّةِ الاوقاف) ثم يقول؟ وَلْنَفْرِضْ اَنَّ جنازةً ما اِنْتَهَوْا من تجهيزِهَا وتغسيلِهَا وتَكْفِينِهَا الساعة التاسعة صباحاً فترى الاتصالاتِ تنهالُ رشّاً ودِرَاكاً على اِمَامِ الجامع اَلُو نعم سماحة الشيخ عليكَ اَنْ تَحْضُرَ من اَجلِ صلاةِ الجنازة؟ وفي الساعةِ العاشرةِ هناكَ جنازةٌ ايضاً؟ وفي الساعةِ الحادية عشرة هناكَ جنازةٌ اخرى ايضاً؟ ثم يقول وانا اِمَامٌ في جامعٍ ملتزمٌ فيهِ بدروسِ علمٍ غيرِ مَاْجُورة اِلَّا عندَ اللهِ عزَّ وجل (لا ياْخذُ اُجرةً عليها وَاِنَّمَا هي خالصة لوجهِ الله) قال؟ و كنَّا قدِ اعْتَدْنَا اَنْ نجعلَ الوقتَ المُتَبَقِّي قبلَ اِقَامَةِ صلاةِ المغربِ سبعَ دقائق احتراماً لِمَنْ كانَ مذهبهُ شافعيّاً يصلِّي ركعتين غير مُؤَكَّدَتين قبلَ فرضِ المغرب؟ فَاتَّفَقَ اَنْ اَحْضَروا جنازةً عندَ بدايةِ اَذَانِ المغرب؟ فاَقَمْنَا الصلاةَ فوراً بعدَ الاَذَان والدعاءِ المعروف وهو سؤالُ الوسيلة؟ لنبيِّ الفضيلة؟ محمد رسول الله الذي نهى الانسَ والجنَّ عن الرذيلة؟ ثم بعدَ انْقِضَاءِ صلاةِ فَرْضِ الركعات الثلاث مع ركعتي السنة الراتبة المُؤَكَّدة دَمَجْنَا الموعظةَ التي تُذَكِّرُ بالموتِ و رثاءِ الميِّتِ والدُّعَاءِ لَهُ والترحُّمِ عليه مع درسِ العلمِ الذي اعْتَدْنَا اِلْقَاءَهُ في مثلِ هذا الوقت ولم يتجاوزْ عَشْرَ دقائق؟ وَبَدَاَ الناسُ يُثَرْثِرُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ عن امامِ الجامع اَنَّهُ اَطَالَ في الصلاةِ على الجنازةِ ورِثَائِهَا وَاَخَّرَهَا كثيراً عنِ الدَّفن ولم يعلمْ اَنَّ اِكْرامَ الميِّتِ هو الاسراعُ في دفنِه؟ مع العلم اَنَّ هذا الميِّتَ رَحِمَهُ الله كانَ من الذين يَحْضُرُونَ دروسَ العلم وقد حَضَرَ درسَ العلمِ هذا وهو جُثَّةٌ هامدة فما رَاْيُكِ سماحةُ العالمة اَفْنَان بهذا الذي جرى؟ فَقُلْتُ لَهُ اقولُ وباللهِ التوفيق قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم[اذا ماتَ ابْنُ آدمَ انْقَطَعَ عملهُ اِلَّا مِنْ ثلاث؟ صَدَقَةٍ جارية؟ اَوْ علمٍ يُنْتَفَعُ بهِ؟ اَوْ ولدٍ صالحٍ يدعو له] ويا لَيْتَكُمْ اَطَلْتُم في درسِ العلم حتى اذان العشاء؟ لِاَنَّ الثوابَ الاعظمَ الاوفى سيصلُ الى هذا الميتِ والحاضرين الاحياء؟ واللهِ حرامٌ عليكم ثم حرامٌ ثم حرام؟ بالله عليكم ايها الاخوة هذا العَالِمُ الذي يُلْقِي درسَ العلم؟ والله الذي لا اله غيره اذا لم يَكُنْ عندَهُ صبرٌ رهيب على هذهِ الثرثرة فَاِنَّهُ من اَوَّلِ يوم يَطْفُش(يهرب) من دعوةِ الناسِ الى الله؟ مافي غِير عَشِرْ دقائق يقولُ هذا الامام؟ واِذَا زِدْنَا دقيقة فسامحُونا؟ هل هناكَ داعي لِاَنْ نسمعَ هذا الكلام الذي يُحْبِطُ مَعْنَويَّاتِنا وهو قولُهم عنِّي اَنِّي اَخَّرْتُ الجنازة واَطَلْتُ في موعظةِ الموتِ ورِثَاءِ الميت؟ واللهِ ما اَخَّرْتُها وما اَطَلْتُ فيها؟ وجَعَلْتُ من الدَّرسِ درسين؟ واحدٌ للموعظة؟ وواحدٌ لدرسِ العلم الذي اعتدنا عليه؟ ثم صلَّيْنَا على الجنازةِ؟ وانْصَرَفْنَا الى تشييعِ الميِّتِ حتى مَثْوَاهُ الاخير؟ واَتَحَدَّى اَنْ نكونَ قَدْ زِدْنَا دقيقةً على عشرِ دقائق؟ واِذَا زِدْنَا سَامِحْنَا يا اخي سَامِحْنَا؟ فماذا تقولين يا شيخة افنان؟ لماذا لا يُرَاعُونَ حالةَ العالم وظُرُوفَه؟ فَقُلْتُ له سبحانَ الله؟ ناسٌ يلعبونَ بالكُرَة؟ وناسٌ يغنون ويرقصون؟ بكلِّ عُهْر وفجور وخلاعةٍ ومُجُون؟ ثم يقولُ الواحدُ منهم للآخر خَلِّيْكْ مَعَانَا حتى الصبح؟ على الرَّقْصِ وهزِّ الوِسْطِ وْ رَاَّصْنِي يَا جَدَعْ هِشِّكْ بِشِّكُ وَرِّينِي مناظرِتْفُوووو على شرف اصحابها عفواً تفوحُ منها رائحةُ القَرَفِ و القُبْح؟ والصَّبْرِ على سماعِ دروسِ العلم؟ عفواً اقصدُ سماعَ شيطانِ الطربِ من هيفا ونانسي ونجوى كرم الشيطان عفواً اقصدُ البخلَ والشح والصبرَ على موسيقى صاخبة وايقاع مزعجٍ جداً حتى الصباح و تقليدِ العلماءِ في اخلاقهِم والاقتداءِ بهم عفواً اقصدُ تقليدَ اصواتِ الحمير عفواً اقصدُ العاهراتِ وترديدَ ما يُغَنِّينَهُ من فحشٍ وقذارةٍ وقرفٍ حتى يُصَابَ صوتُكَ بالبَحّ؟ فهؤلاءِ العلماء عفواً اَقْصِدُ نجومَ الكرةِ والطرب هم النجومُ في وسطِ السماء وهم الورودُ والازهارُ التي تملَاُ صدورَنَا بِعَبِيقِهَا لِلَحْظةٍ قصيرة ثم تُصَابُ بالسُّعَالِ وَالْقَحّ؟ ولفترةٍ طويلة وهي التماثيلُ التي يجبُ اَنْ نَعْكُفَ على عبادتِها كالكلابِ التي تَلْهَثُ وراء هيفا وتعوي على نانسِي وعلى نجوى تَنْبَحُ نَبْح؟ ثمَّ ترى الفقراءَ و المساكينَ والايتامَ والاراملَ يستغيثون اللهَ و يرتجفون من الجوعِ والبردِ والمرضِ والظلمِ من الاغنياءِ والبخلِ والشُّحّ؟ واَمَّا نانسي ونجوى و هيفا فلا تشبعُ واحدةٌ منهنَّ اَبداً من جوعِ الطمعِ والفخفخةِ وجلبِ الشُّهْرَةِ والمَدْح؟ ولاتَسْمَعُ هيفا اِلَّا وهي تنادي باعلَى صوتِها انا من دونَك انا بِرْدَانِي مَحِنْ؟ عفواً اَقْصِد اَحْ؟ واُقسمُ باللهِ العظيم اَنَّ ملكَ جمالِ العالم لن يُطْفِىءَ لهيبَ شهوتِها ولَوْ ذبَحَهَا بعينيه ذبح؟ولن تهدأَ نفسُها ولا سعارُهَا الجنسي الا بالصلاةِ والصدقةِ على الفقراء والمساكين بدونِ رياءٍ ولا مَنٍّ ولا اذى ولا كشفٍ للعوراتِ ولا فُحْشٍ مستباح؟ فما لنا ولدروسِ العلم ووجعِ الرَّاْسِ والكلامِ الذي يجعلُنَا ندخلُ الجنةَ بكلِّ سهولةٍ ويسر ومن اَقْصَرِ طريقٍ الى الفلاحِ والفوزِ والرِّبْح ؟عيشةٌ في الجنةِ لا نرضى بها وجهنمُ في العِزِّ (لغيرِ الله) اَفْخَرُ منزل فَاقْبَلْ منِّي مع تحياتِ الشيطانِ هذا النُّصْح؟؟؟ نريدُ الآن اَنْ نختمَ حديثَنا فيما يتعلَّقُ بغزوةِ اُحُد؟ ولابدَّ اَنْ نُبَيِّنَ الاَجرَ والثوابَ الذي كانَ لهؤلاءِ الشهداءِ الذينَ اسْتُشْهِدُوا في غزوةِ احد؟ وهذه الآيات من سورةِ آلَ عمران نزلَتْ فيهم؟ ومنها قولهُ تعالى{ولا تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُوا في سبيلِ اللهِ اَمْوَاتاً بل اَحياءٌ عندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون؟ فَرِحِينَ بما آتاهمُ اللهُ من فضلهِ؟ ويَسْتَبْشِرُونَ بالذينَ لم يَلْحَقُوا بهم من خلفِهم اَلَّا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون؟ يستبشرون بنعمةٍ منَ اللهِ وفضلٍ واَنَّ اللهَ لا يضيعُ اَجْرَ المؤمنين}صدق الله العظيم؟ يَسْاَلُ بعضُ الاخوة لماذا نقولُ سورة آلَ عمران منصوبة وعلامةُ نصبِها الفتحةُ الظاهرةُ على اللام في كلمة(آلَ)؟ ولا نقولُ سورةَ آلِ عِمْرَان مجرورة وعلامةُ جَرِّهَا الكسرة على اللام؟ ومن المعروف اَنَّ كلمةَ آل عندَ علماء الاعراب هي مُضَاف؟ والجوابُ على ذلك اَنَّها وردَتْ بحالة النصب بدليلِ قوله تعالى{ اِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ ونوحاً وآلَ ابراهيمَ وآلَ عمران على العالمين}فكلمة(آلَ) اسم معطوف بالواو على(نوحاً)منصوبٌ مثلُهُ وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرة على آخره؟ وحينما نقول (سورةُ آلَ عمران) فَاِنَّ علماءَ اللغةِ يجعلونَ من كلمةِ(آلَ) ما يُسمُّونَهُ اسم منصوب على الحكايةِ التي حكاها اللهُ بالنصبِ بالفتحةِ الظاهرة على حرفِ اللام في الآيةِ السابقة؟ كما ونقولُ ايضاً سورةَ المؤمنون حكايةً عن قولِ اللهِ تعالى(قد افلح المؤمنون)فنحكيها وننقلُهَا كما نقلَهَا اللهُ وحكاها؟ فَاِذَا اسْتَعْمَلْنَا قواعدَ النَّحْوِ والاعراب فَاِنَّنَا نقولَ سورةَ المؤمنين؟ لِاَنَّ كلمةَ المؤمنين مضافٌ اليهِ منصوب وعلامةُ نصبهِ الياء؟ لِاَنَّهُ جمع مُذَكَّر سالم والنُّون عِوَضٌ عن التنوين في الاسم المفرد؟ لِاَنَّ الاسمَ المُفْرَدَ هو مؤمنٌ فيهِ تنوينُ الضَمِّ على النون؟ واَمَّا كلمةُ المؤمنين وهي جمع فهي ممنوعةٌ من التنوين وهو ما يُسَمَّى بالصَّرْف؟ ولذلكَ اسْتَعَضْنَا بالنون في كلمة مؤمنين عوضاً عن التنوين في كلمة مؤمنٌ؟ وهناكَ مثالٌ آخر وهو كلمة اَب وهي من الاسماءِ الخمسة علامةُ رفعِها الواو(اَبُو) وعلامةُ نصبِها الالف(اَبَا) وعلامةُ جَرِّها الياء(اَبِي) لَكِنْ اَحياناً نَعْرِبُها على الحكاية كقولِنا مثلاً سافرْنَا الى (اَبُو) ظبي وهو الصحيح؟ ولا يَصِحُّ اَنْ تقولَ سافَرْنَا الى(اَبِي) ظبي ولَوْ معَ وجودِ حرفِ الجَرّ(الى) ولا يصح اَنْ تقول دخلْتُ(اَبَا ظبي) واِنَّما الصحيحُ اَنْ تقول دخَلْتُ ابو ظبي بناءً على الحكاية وشهرةِ المدينة باسمِها المعروف؟؟؟ من مقتضياتِ الايمان اَنْ تبقى اُخُوَّتُهُ هي التي تربطُ بين المؤمنين في الحياةِ الدنيا وكذلك بعدَ الموت؟ ومن مُتَطَلَّبَاتهِ ايضاً قولهُ عليهِ الصلاةُ والسلام[لا يؤمنُ اَحَدُكم( أي اِيماناً كاملا) حتى يحبَّ لِاَخيهِ ما يحبُّ لنفسِه] من رحمةِ الله تعالى اَنَّهُ لم يشترطِ الكمالَ في المؤمن حتى يتحقَّقَ الايمان واِلَّا ما وَجدْتَّ اَحداً مؤمناً بينَ الناسِ اَبداً اِذَا نَفَيْنَا عنهُ الايمانَ بحجَّةِ النقصانِ وعدمِ كمالِ ايمانهِ اِلَّا ما رحمَ ربِّي؟ فمعنى الحديثِ اَنَّ الايمانَ الكاملَ لا يتحقَّقُ اِلَّا اِذَا اَحَبَّ لِاَخيهِ ما يحبُّ لنفسِه}قد يقولُ قائل اَجِدُ من نفسِي القوةَ على اكثرِ من هذا الحبِّ الاَخَوِيّ فهل هناكَ درجةٌ اَرْقَى واقوى من ذلك؟واَقولُ نعم ويُسَمِّيهَا القرآن (اَلْاِيثَارْ) بدليلِ قولهِ تعالى{ويُؤْثِرُونَ على اَنفسِهم وَلَوْ كانَ بِهِم خَصَاصَة(حاجة} هذه الاُخُوَّةُ تبقى مع المؤمنين في حياتِهم وبعدَ مماتِهم كيفَ ذلك؟ حينما اسْتُشْهِدَ اَهْلُ احد(ونقولُ (اسْتُشْهِدَ) بِضَمِّ حرفِ التَّاء وكَسْرِ حرفِ الهَاء وهو فعلٌ ماضي مبنيٌّ للمجهول مبني على الفتحةِ الظاهرة على الحرفِ الاخير وهو الدَّال؟ واَمَّا كلمةُ (اَهْلُ) فهي نائب فاعل مرفوع وعلامةُ رفعهِ الضمةُ الظاهرةُ على آخره؟ وكلمة اسْتُشْهِدَ بمعنى ماتَ شهيداً؟ ولا نقولُ(اسْتَشْهَد) بِفَتْحِ التاءِ وفتحِ الهاء بمعنى اسْتَدَلَّ وهو مبنيٌّ للمعلوم؟ نقولُ مثلاً فلانٌ اسْتَشْهَدَ اَوِ اسْتَدَلَّ على صِحَّةِ قولهِ اَوْ رَاْيهِ بآيةٍ من القرآنِ اَوْ حديثٍ شريف اَوْ بيتٍ من الشِّعْر من اجلِ الاسْتِئْنَاسِ اَوِ القَطْعِ اَوِ الظَّنّ(هناك في القرآن الكريم اَدِلَّةٌ قَطْعِيَّةٌ حتماً بالنسبةِ لعقيدةِ التوحيد؟ اَوْ ظَنِّيَّة بالنسبةِ لبعضِ الاحكامِ الشرعيَّة وليسَ كلُّهَا؟ بمعنى اَنَّها تحتملُ التفسيرَ من وجوهٍ متعددة؟ فمَثلاً آيةُ الوضوءِ الظَّنِّيَّة في قولهِ تعالى{وَامْسَحُوا(بِ) رُؤُوسِكُم} تَصَوَّرُوا اَيُّها الاخوة اَنَّ حرفَ الباء هذا اَخْرَجَ من مفاهيمِ العلماء(نجومُ الفقه الاسلامي) اَحَدَ عَشَرَ مفهوماً صحيحاً بما فتحَهُ اللهُ عليهم في الاَحكامِ الشرعيَّة من اَجلِ الرَّحمةِ بهذهِ الاُمَّةِ وبَقِيَّةِ الاُمَمِ مِنَ الاِنْسِ وَالْجِنّ بدليلِ قولهِ عليهِ الصلاةُ والسلام[اِخْتِلَافُ اُمَّتِي رحمة(والمعنى هو اختلافُ المفاهيم؟ فليسَ الناسُ جميعُهم على درجةٍ واحدةٍ من المفهومِيَّة؟ فهناكَ من الناسِ مَنْ يَمْتَازُ بِاُفُقٍ واسعٍ جدّاً على غيرهِ مِمَّنْ تَنْحَصِرُ مفاهيمُهُمْ في نِطَاقٍ ضَيِّقٍ؟ وعلى كلِّ حال فَاِنَّ الخيرَ والبركةَ في الجميع بِشَرْطِ اَلَّا يكونَ مفهومُهم خارجَ مَوْرِدِ النَّصِّ والآية؟ والَّا يُفَسِّرُوا القرآنَ على هواهُمْ اِذَا لم تَكُنْ هناكَ قرينة(دليلٌ قويٌّ جدّاً) يَصْرِفُ الآيةَ عن المعنى الذي اَرَادَهُ الله؟ بمعنى اَنَّهم لايُحَمِّلُونَ آياتِ القرآنِ مالا تحتملهُ من التفسير] ولقد ظَنَّ بعضُ العلماءِ في هذه الآية اَنَّها تحتملُ مَسْحَ كلِّ الرَّاْس وهذا صحيح؟ وظنَّ البعضُ الآخرُ اَنَّها تحتملُ مَسْحَ رُبْعِ الرَّاْس وهذا صحيحٌ ايضاً؟ وظنَّ آخرون اَنَّها تحتملُ مَسْحَ شَعْرَاتِ مُقَدِّمَةِ غُرَّةِ الرَّاْس وهذا صحيحٌ اَيضاً الى آخرِ ما هنالك؟ واَمَّا بالنسبةِ للعقيدة فلا تحتملُ الظَنَّ اَبداً؟ واِنَّما هي قَطْعِيَّةُ الثُّبُوت في جميعِ مصادرِ التشريعِ؟ قد يقولُ قائل مابالُ قولهِ تعالى{الذينَ (يَظُنُّونَ) اَنَّهم ملاقُو ربِّهم واَنَّهم اليهِ راجعون}وهل ينفعُ الايمانُ الظَنِّيُّ الشَّكِّيّ باليومِ الآخر؟ واقولُ لهذا الغبيِّ الاَحمق مابالُ قولهِ تعالى ايضاً عن الذين كادُوا اَنْ يغرقوا في البحر لولا اَنْ دَعَوُا اللهَ مخلصين لَهُ الدِّين{وظَنُّوا اَنَّهم اُحِيطَ بهم} راجِعْ قاموسَ اللغةِ العربيَّةِ جَيِّداً تَجِدْ كلمة يَظنُّون تَاْتِي بمعنى يَثِقُون اَوْ يتاكَّدون بمعنى هم مُتَاكِّدُونَ اَنَّهم راجعون كما هو حالُها في الآيةِ السابقة؟ وقد تَاْتِي بمعنى يَشُكُّون؟ اَوْ تَرَجَّحَ لديهم؟ اَوْ لَمْ يَتَرَجَّحْ؟ وهذا المعنى لا يريدهُ اللهُ اَبَداً في الآية السابقة(اَرْجُو من اخوانِنا من غيرِ المسلمين اَنْ ينتبهوا جيِّداً لما اَقُول) قد يقولُ قائلٌ آخر؟ في عقيدةِ التوحيد لا اله الا الله اَنَّها مسالةٌ فيها رَاْيَان؟ واقولُ لكَ نَعَم راْيُ المؤمنين المُوَحِّدينَ لله؟ ورَاْيُ المشركين الكفَّار؟ بل هناكَ رَاْيٌ ثالثٌ اَيضاً وهو راْيُ المَلَاحِدَةِ الكَفَرَةِ الفَجَرَة الذين يُنْكِرُونَ وُجودَ اللهِ مِنْ اَصْلِه؟ وهناكَ رابعٌ وخامسٌ وخمسون ومائة لا مجالَ لذكرهِ الآن؟؟؟{ولا تَحْسَبَنَّ الذينَ قُتِلُوا في سبيلِ اللهِ اَمْوَاتاً}قد يقولُ قائل؟ كيفَ ذلكَ ونحنُ نرى هؤلاءِ الشهداء جُثَثاً هَامِدةً ثمَّ نَدْفِنُهُمْ في القبر ثمَّ بعدَ ذلكَ نفتحُ القبرَ ونرى الدُّودَ قد اَكَلَ من اجسامِهم وبَدَاَ بعيونِهم وصارُوا امواتاً كغيرهِم فكيفَ نقولُ عنهم اَنَّهم اَحْيَاء؟ والجوابُ على ذلك هذا عِنْدَكَ؟ واَمَّا عندَ اللهِ عز وجل فهم احياء؟ نعم كلامُكَ صحيح؟ وهناكَ بعضُ الشهداء ياْكلُ الدُّودُ من اجسامِهم؟ وهناكَ البعضُ الآخرُ تبقى اَجْسَامُهم سليمة؟ ولا قِيمةَ للجَسَدِ عندَ اللهِ بعدَ خروجِ الروح؟ بل لا قِيمةَ للسمواتِ والارضِ عندَ خروجِ الروحِ وانتهاءِ الاَجَلِ اَيضاً لهذهِ الجَمَادَاتِ جميعاً بدليلِ قولهِ تعالى{يومَ تُبَدَّلُ الاَرضُ غيرَ الارضِ والسَّموات}قد يقولُ قائل؟ هؤلاءِ الذين يموتون وينتقلون الى عالمِ البَرْزَخ اَوَلَيْسُوا بِاَحْيَاءَ ولو لم يكونوا شهداء فلماذا خصَّ اللهُ الشهداءَ بالحياةِ في هذهِ الآية؟ والجوابُ على ذلكَ اَنَّ هؤلاءِ الشهداءَ لهم حياةٌ خاصَّةٌ عندَ ربِّهم؟ وهذه الحياةُ الخاصَّةُ لا تكونُ لغيرهِم؟ وقد اَعْلَمَنَا اللهُ بمكانِ ارواحِهم وهي حواصلُ طيورٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ في الجنة(والحَوَاصِلُ هي مناقيرُ كبيرةٌ للطيور} واَمَّا غيرُ الشهداء فلم يُخْبِرْنَا اللهُ تعالى عن مكانِ ارواحِهم بوضوح؟ قد تكونُ في علِّيِّين؟ وقد تكونُ في سجِّين واللهُ اعلم؟ واِنَّما قالَ تعالى{وَيَسْاَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ اَمْرِ رَبِّي وَمَا اُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ اِلَّا قليلا}ولذلكَ حينما اسْتُشْهِدَ شهداءُ اُحُدٍ رضيَ اللهُ عنهم قالَ لهمُ اللهُ سبحانَهُ وتعالى تَمَنَّوا ماذا تَتَمَنَّوْن؟ قالوا نتمنَّى يا ربَّنا ان تُعِيدَنا الى الدنيا مرةً اُخرَى فَنُقْتَلَ ثم تعيدَنا مرة ثانية ثم تعيدَنا مرة ثالثة؟حتى نبيُّنا محمدٌ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؟ وهو يحملُ اشرفَ رسالةٍ خالدةٍ الى قيامِ الساعة؟ وهي القرآنُ الكريمُ الذي استطاعَ ان يَتَخَلَّقَ بجميعِ اخلاقهِ؟ حتى اعطاهُ اَكبرَ درجةٍ تُقَرِّبهُ الى الله بدليلِ قولهِ تعالى{واِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عظيم}ولا يمكنُ اَنْ يصلَ مخلوقٌ الى هذهِ الدرجةِ التي وصلَ اليها رسولُ اللهِ من العُبُودِيَّةِ لله بدليلِ قولهِ تعالى{سبحانَ الذي اَسْرَى بِعَبْدِهِ}ثمَّ عرج اللهُ بهِ الى سِدْرَةِ المُنْتَهَى في السَّمَوَاتِ العُلَى بدليلِ قولهِ تعالى{اِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشَى ما زاغَ البَصَرُ وما طَغَى لقد رآى مِنْ آياتِ ربِّهِ الكُبْرَى} ومع ذلكَ كانَ يَتَمَنَّى عليهِ الصلاةُ والسلام اَنْ يَصِلَ الى درجةِ الشهداء بدليلِ قولهِ{لَوَدِدْتُّ اَنْ اَغْزُوَ في سبيلِ اللهِ فَاُقْتَلَ ثُمَّ اغزو فاقتل ثم اغزو فاقتل}فهؤلاءِ الشهداءُ اِذاً لهم درجةٌ عليا جِدّاً عندَ اللهِ عزَّ وجل؟ قالَ لهم ربُّهم تَمَنَّوا؟ قالوا نتمنى ان تعيدنا الى الدنيا مرة ثانية فنقتل ثم ثالثة وهكذا؟ فقال سبحانه اِنَّهُ قد سَبَقَ مِنِّي القولُ اَنَّكُم اليها لا تُرْجَعُون؟ وهذهِ اُمْنِيَتُكُمْ و لن اُحَقِّقَهَا لكم فَتَمَنَّوْا عليَّ اُمْنِيَةً اُخرَى غيرَهَا؟ فقالُوا اَنْ تُبَلِّغَ اخوانَنا ما نحنُ فيهِ من نعيم حتى لا يَهِنُوا(يَضْعُفُوا) فقالَ تعالى لكم هذه؟ فَنَزلَ قولهُ تعالى{وَلَا تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُوا الى آخرِ الآية} وهذا ايها الاخوةُ الكرام اَكْبَرُ دليلٍ على اَنَّ الاُخُوَّةَ الاِيمانيَّة ما زالَتْ موجودة؟ وحتى الموت لم يستطِعْ اَنْ يُفَرِّقَ بينكم وبينَ اخوانِكم من الشهداءِ ايها الاخوة؟ ولا يمكنُ اَنْ تزولَ هذه الاخوة الايمانية بجواجز الزمان او المكانِ او الجنس او اللونِ او اللغة اذا كانَتْ خالصةً لوجهِ اللهِ الكريم؟ نعم ايها الاخوة لقد كانَتْ هذهِ الفترةُ عندَ نزولِ الوحيِ غريبةً جِدّاً ولن تتكرَّرَ الى قيامِ الساعة حينما خاطبَ اللهُ تعالى بعضَ عبادهِ ثم بعدَ ذلك تَنْزِلُ الآياتُ التي تُبَيِّنُ هذا الخطاب وتحقِّقُ اُمْنِيَّةَ هؤلاءِ المؤمنين وهذا لن يتكرَّرَ الى قيام الساعة واِنْ كانَ الاجرُ سَيَسْتَمِرُّ لهؤلاءِ الشهداءِ دونَ انْقِطَاع؟ ثم يقولُ سبحانه واِنَّ لكم عَلَيَّ اَنْ اَغْفِرَ لكم ذنوبَكم اِلَّا الدَّيْنْ؟ والدَّيْنُ ليسَ المقصودُ بهِ هذا القرضَ الذي نعرفهُ فقط؟ ولكنَّهُ يشملُ جميعَ حقوقِ العباد؟ بمعنى اَنَّ حقوقَ العبادِ لَنْ تُغْفَرَ ولو ماتَ الانسانُ شهيداً؟ ومن الاعتداءِ على حقوقِ العبادِ اَكْلُ الدَّيْنِ؟ وعدمُ وفائهِ؟ اَوِ المماطلةُ في وفائهِ مع القُدْرَةِ عليه؟ لِاَنَّ المُمَاطِلَ يسيءُ الى صِحَّةِ مَنْ اَقْرَضَهُ وعَمِلَ معهُ معروفاً وفَكَّ ضائِقَتَهُ؟ وقد يرفعُ له ضغطَهُ اَوِ السُّكَّر؟ وقد يَتَسَبَّبُ لهُ في جلطةٍ قاتلة؟ او اعباءَ اضافيةٍ من الزكاة المفروضةِ على مبلغ الدَّيْن؟ واُقسمُ بالله العظيم اخي اَنَّكَ اِذَا لَوَّعْتَ اَخاكَ بغير حق حتى ولو كانَ غيرَ مسلم فَاِنَّ اللهَ سَيُلَوِّعُكَ يومَ القيامةِ لوعةً لا مثيلَ لها؟ حتى ولو لَوَّعْتَهُ على حذائهِ عند خروجهِ من المسجد؟ وهناك حديثٌ صحيح عن نبيِّنا محمد رسول الله يُفَضِّلُ فيه الدَّيْنَ على الصدقة لا من اجلِ المُمَاطَلةِ المُحَرَّمَة؟ ولَكِنْ مِنْ اجلِ اَنْ يعملَ الذي عليهِ الحقُّ ويَكِدَّ ويجتهدَ؟ من اَجْلِ وفاءِ الدَّينِ الى اَجَلٍ مُسَمَّى؟ والذي يَمُدُّ يَدَهُ الى الناسِ من اجلِ اَنْ يُقْرِضُوه القَرْضَ المشروعَ اَفْضَلُ عندَ اللهِ مِنْ اَنْ يَمُدَّ يَدَهُ الى النَّاس لِيُعطُوهُ الصَّدَقَةَ حتى ولو كانَ محتاجاً اِذَا كانَ يستطيعُ اَنْ يعمل؟ وكذلكَ من الاعتداءِ على حقوقِ الناس ايضاً الرِّبا الملعون؟ و الغصبُ؟ والسرقة ومنها الغلول(سرقةُ غنائمِ الحرب بدليل قولهِ تعالى{وَمَنْ يَغْلُلْ يَاْتِ بما غَلَّ يومَ القيامة}) والرشوةُ؟ والاحتكار؟ والقمارُ؟ واساليبُ متعددةٌ تَتَفَنَّنُ في النَّصْبِ والاحتيالِ من اجلِ اكلِ اموالِ الناسِ بالباطل؟ ويُرْوَى اَنَّهُ ينادي منادٍ يومَ القيامة وهو اللهُ عز وجل فيسمعهُ القريبُ والبعيدُ قائلاً سبحانه اَنَا الملكُ؟ اَنَا الجبَّار؟انا ذو الفضلِ العظيم؟ لا يدخلُ احدٌ جنَّتِي ولِاَحَدٍ آخرَ في عُنُقِهِ مَظْلَمَةٌ حتَّى اللَّطْمَة؟ والمعنى اَنَّ أيَّ انسانٍ لهُ مظلمةٌ عندَ انسانٍ آخر ولم يعطهِ حقَّهُ فلن يَدْخُلَ الجنةَ حتى ولو كانَتْ لطمةً ضربَهُ بهَا على وجههِ اَوْ بَقِيَّةِ انحاءِ جسمِه؟ فَتَاَمَّلْ معي اخي الى حقوقِ العبادِ وكرامةِ الانسان وكم قَدْرُهَا عندَ اللهِ عز وجل؟ ثم يقولُ راوي الحديث فيحصلُ القِصَاصُ في الدِّمَاءِ اَوَّلاً بينَ الاِنْسِ وبينَ الجنِّ حتَّى يَقْتَصَّ اللهُ للشَّاةِ الجَمَّاء(ليسَ لها قُرُون) من الشاةِ القَرْنَاءِ التي نَطَحَتْهَا ظُلْماً وعُدْوَاناً؟ قِيلَ يا رسولَ الله واَنتَ قُلْتَ[يُحْشَرُ النَّاسُ يومَ القيامةِ حُفَاةً(من دونِ حِذَاء) عُرَاةً(من دونِ لباس) غُرْلَا بُهْماً(أيْ اَنَّ الجِلْدَةَ التي كانَتْ على رَاْسِ القضيبِ الذَّكَرِيّ وهو العُضْوُ التَّنَاسُلِيُّ للرجل تعودُ يومَ القيامةِ كما كانَتْ قبلَ القيامِ بِاِزَالَتِهَا وهو ما يُسَمَّى بالخِتَان؟ بمعنى اَنَّ اَعضاءَ جسمِ الانسان تعودُ كاملةً يومَ القيامةِ بدليلِ قولهِ تعالى{كما بَدَاْنَا اَوَّلَ خلقٍ نُعِيدُهُ وعداً علينا اِنَّا كُنَّا فاعلين) ثمَّ ساَلُوهُ ما معنى بُهْماً يا رسولَ الله؟ فقالَ ليسَ معهم شيءٌ من اموالِ الدنيا او متاعِها؟ ولا ينظرُ بعضُهُم الى بعضٍ من شِدَّةِ الخوف(لاحظْ معي اخي جيِّداً في هذا الحديثِ ملاحظةً مهمَّةً جدّاً؟ اَنَّ تربيةَ الطِّفلِ على الخوفِ من الله واستحضارِ اَهْوَالِ يومِ القيامةِ من اكبرِ العواملِ التربويَّةِ النَّاجحةِ من اجلِ تهذيبِ غريزتهِ الجنسيَّةِ وتهذيبِ البَصَرِ عن النَّظرِ لِمَا حرَّمَهُ اللهُ من كشفِ العوراتِ وغيرهِ من متاعِ الحياةِ الدنيا المُحَرَّمِ غيرِ الطَّيِّب؟ وهذا النَّظَرُالمُحَرَّمُ هو السَّبَبُ الرَّئِيسِيُّ لِلنَّكْسَةِ الكبرى التي تهوي بصاحبِها الى حضيضِ القاذوراتِ الجنسيَّةِ المُحَرَّمَة) قد يقولُ قائل؟ وكيفَ يقعُ القِصَاصُ بالنِّسْبَةِ للاموالِ المسروقةِ والمنهوبة؟وهل تعودُ الى اصحابِها الشرعِيِّين؟ ومن اين لهؤلاءِ المُرَابينَ و السَّارقِينَ والمُقَامِرِينَ والمُرْتَشِينَ والمُحْتَكِرِين وَفَاءَ هذهِ الاموال واللهُ تعالى يقول{يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا بَنُونَ اِلَّا مَن اَتَى اللهَ بقلبٍ سليم}ويقولُ ايضاً{ولقد جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ اَوَّلَ مَرَّة(من دونِ اموالٍ اوآلهةٍ مزعومةٍ تشفعُ لكم)وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْنَاكُمْ(اَنْعَمْنَا عليكم من الاموال وائْتَمَنَّاكُمْ عليها) وراءَ ظُهُورِكُم}والجوابُ على ذلكَ اَنَّ الميزانَ الالهيَّ الوحيدَ في القِصَاصِ يومَ القيامةِ هو الحَسَنَاتُ التي يَاْخُذُهَا المظلومُ من حسناتِ ظالمهِ؟ فَاِذَا اَخَذَهَا هذا المظلومُ ولم يَصِلْ اِليهِ حقُّهُ كاملاً من ظالمهِ؟ بمعنى اَنَّ رصيدَ حسناتِ الظالم لا تكفي لوفاءِ الحقِّ الذي عليهِ للمظلوم؟ فَعِنْدَ ذلكَ فَاِنَّ هذا الظالمَ يَاْخُذُ من سيِّآتِ المظلومِ؟ وتُطْرَحُ عليهِ لِيُحَاسِبَهُ اللهُ عليها بَدَلَ مُحَاسَبَةِ المظلومِ على قَدْرِ مَظْلَمَتِهِ بالضَّبْط لا زيادة ولا نقصان؟؟؟الرسولُ عليه الصلاة والسلام كان مُرَبِّياً للانسانيَّةِ بِكُلِّ معنى الكلمة؟ حتى اَدْخَلَ المستشرقون اَسَالِيبَ تَرْبِيَتِهِ واقْتَبَسُوهَا منه في مناهجِهم التعليميَّةِ زاعمينَ اَنَّها من اساليبِ التربيةِ الحديثة؟ وكَذَبُوا والله فما مِنْ فَضِيلةٍ يُرَبُّونَ النَّاشِئَةَ عليها اِلَّا وقد سبقَهُمْ رسولُ الاسلامِ اليها منذُ مئاتِ السنوات؟ فما هي هذهِ الاساليبُ الحديثةُ التي يَزْعُمُونَ الانْفِرَادَ بها والتَّمَيُّزَ دونَ غيرهِم ويتفاخرونَ بها علينا؟ اِنَّها تربيةُ المَدَارِس؟ وهي اَنَّ المُدَرِّسَ لايجوزُ لهُ اَنْ يُعْطِيَ المعلومةَ فوراً للطلاب؟ بل يَسْالُهُم فَاِذَا اَصَابُوا قالَ لهم اَصَبْتُمْ؟ واِذَا اَخْطَاُوا فَاِنَّهُ يُصَوِّبُ اَوْ يُصَحِّحُ لهم خَطَاَهُمْ؟ وفعلاً هذا الاسلوبُ الذَّكِيُّ الحكيم من الاُسْتَاذ يجعلُ المعلومةَ اَرْسَخَ في الذِّهْن؟ فماذا يقولُ اعداءُ الاسلام عن هذهِ التَّرْبِيَة؟ طبعاً يقولون عنها اَنَّها تربيةٌ حديثة؟ اِمَّا لِكَرَاهتِهم للاسلام؟ واِمَّا لِجَهْلِهِم به؟ وهم في الحالتين غيرُ معذورينَ ابداً؟ لِاَنَّ هذا اُسلوبٌ اسْتَعْمَلَهُ نَبِيُّنَا محمد رسول الله قبلَ اَنْ يستعملوهُ هم بمئاتِ السِّنين؟ حينما قالَ لاصحابهِ اَتَدْرُونَ من المُفْلِس؟ وطبعاً جاءَ جوابُ التُجَّارِ المَادِّيِّين على هذا السؤال؟ فقالُوا المفلسُ فينا يا رسولَ الله مَنْ لا دِينارَ ولا دِرهمَ له ولا متاعَ ولا عقار ولاشيءَ وقد اَعْلَنَ اِفْلَاسَه؟ فقالَ رسولُ اللهِ لا هناكَ نوعٌ آخرُ من الافلاس اَلنَّاسُ لا يهتمُّونَ لهُ اَبداً؟ والحَقَّ اقولُ لكم اَنَّ المفلسَ من اُمَّتِي مَنْ يَاْتِي يومَ القيامة (انتبهوا ايها الاخوة الكرام) بصلاةٍ وصوم وحجٍّ وزكاة(وفي روايةٍ اُخرَى لم يَذْكُرِ الحجّ لِاَنَّهُ كانَ لم يُفْرَضْ بعد) نعم اخي صلاةٌ وصيامٌ وزكاةٌ وحجٌّ وعبادةٌ الى غيرِ ذلكَ من القُرُبَاتِ التي تُقَرِّبُهُ الى الله؟ وياتي وقد ضَرَبَ هذا؟ و شَتَمَ هذا؟ وسَبَّ هذا؟ واَكَلَ مالَ هذا؟ فَيُعْطَى هذا المُعْتَدَى عليه من حسناتهِ؟ حتَّى اِذَا فَنِيَتْ حسناتُ المُعْتَدِي؟ اَخَذَ من سَيِّآتِ المُعْتَدَى عليه فَطُرِحَتْ عليهِ؟ ثُمَّ طُرِحَ في نارِ جهنَّم؟ ترى بعضَ النَّاسِ لا يَهُمُّهَا ذلك اَبداً؟ بل تَسُبُّ وتَلْعَنُ على الطالع والنَّازل كمَا يُقَال؟ طبعاً هؤلاءِ كلُّ حسناتِهم تزولُ؟ ويرجعُ رصيدُهَا الى الصِّفر؟ثم يُرِيحُونَ غيرَهُمْ مِنْ تَحَمُّلِ اَعْبَاءِ السَّيِّآتِ وعذابِها في جهنَّم؟ بسببِ العُدْوَانِ على الآخرين بِمُجَرَّدِ السَّبِّ او الشَّتْمِ اَوِ اللَّطْمِ اَوْ اِهَانتِهم؟ فما بالُكَ اخي بِالوغدِ الحقيرِ السَّافل الذي يتطاولُ على الذَّاتِ العَليَّةِ بالسَّبِّ اَوِ الشَّتْمِ والعياذُ بالله؟ فهؤلاء عليهم اَنْ يدخلوا الاسلامَ بِاِعْلَانِ الشَّهادتين؟ ويبدؤُوا من جديد مِنْ تحتِ الصِّفْر بارقامٍ واعدادٍ سَلْبيَّةٍ كثيرةٍ جدّاً؟ لِاَنَّهم كفرُوا باللهِ كفراً مُرَكَّباً مُضَاعَفاً وارتدُّوا عن دينِ الاسلام والعياذ بالله؟؟وَاللهْ فلان ماشاءَ الله كُلّ سَنَة يروحُ ويذهبُ الى العُمْرَة؟ وفلانٌ آخر حَجَّ سبعين مَرَّةً؟ وفلانٌ ثالثٌ يصلّي كلَّ يومٍ مائةَ ركعة؟ يا سلام مائة ركعة؟ وعُمْرَة؟ وحَجَّة؟ ولَكِنْ لا يَهُمُّهُ اَنْ يَاْكُلَ اموالَ النَّاسِ بالباطل اَبداً؟ لا يَهُمُّهُ اَنْ يُمَاطِلَ في دَفْعِ الحقِّ؟ لا يهمه اَنْ يَاْكُلَ اَجْرَ العامل؟ لا يهمه اَنْ يُزَوِّر؟ لايهمه اَنْ يختلس؟ لا يهمه كلُّ ذلك؟ ومع ذلك تراه في المسجدِ راكعاً ساجداً؟ ثُمَّ تراهُ يسابقُ الرِّيحَ الى الحجِّ والعُمْرَة؟ والله اَعْلَمُ اِنْ كانَ الرِّياءُ قد خالطَ جميعَ عباداتِه؟ فهذا الانسانُ ما جزاؤهُ عندَ الله؟ قيلَ يا رسولَ اللهِ؟ اِنَّ فلانةً تصومُ نهارَهَا؟ وتقومُ ليلَها؟ وما شاءَ اللهُ عنها؟ تراها في النهارِ صائمةً في رمضانَ وفي غير رمضان؟ وفي الليلِ ترى صلاةً وقياماً وعبادةً؟ ولكنَّها تؤذي جيرانَها؟ فقالَ الرسولُ الاعظمُ لا خيرَ فيها هي في النار؟يا رسولَ الله؟ فلانةٌ قليلةُ الصلاةِ؟ قليلةُ الصوم(اِيَّاكَ اَنْ تفهمَ اخي من هذا الكلام اَنَّها تصلي اربعةَ اوقات وتتركُ وقتاً) بل هي قليلةُ النافلةِ؟ بمعنى اَنَّها لا تَتَنَفَّلُ كثيراً صلاةً اَوْ صوماً؟ ولكنَّها لا تُؤْذِي جيرانَها؟ فقالَ هي في الجنَّة؟ فالعبادةُ اخي يجبُ اَنْ تُهَذِّبَ الانسان؟ ولذلكَ ربُّنَا سبحانَهُ وتعالى يومَ القيامةِ في ارضِ المحشرِ لابُدَّ اَنْ يُوقِعَ القصاصَ عليهم ولو كانَ الاعتداءُ مُجَرَّدَ لَطْمَة؟ حتى الحيوانُ يَقْتَصُّ لهُ اللهُ من ظالمهِ يومَ القيامةِ في اَرْضِ المَحْشَر سواءٌ كانَ حيواناً مثلَهُ اَوْ اِنساناً؟ فياْتِي الحيوانُ فَيَطَؤُهُ(يدوسُ على هذا الانسانِ الذي ظَلَمَه) باقدامهِ وحوافرهِ؟ اَوْ يَنْهَشُهُ بِمِنْقَارهِ اِذَا كانَ طيراً؟ اَوْ يَعَضُّهُ باسنانهِ وانيابهِ ويَخْمُشُهُ بمخالبهِ أو اظافرهِ اِذَا كانَ قِطَّةً اَوْ هِرَّةً مثلاً حتَّى تَاْخُذَ حَقَّهَا منه؟ نعم ايها الاخوة الاكرام حتى في المحشر يوجدُ عذاب ولن يَسْلَمَ هؤلاءِ منهُ اَبداً اَعَاذَنَا اللهُ وايَّاكم؟ وحتى حينما يُجَازُ الناس(يَمُرُّونَ على الصِّراط) وقبلَ اَنْ يدخلوا الجنة فقد وردَ حديثٌ صحيحٌ اَيضاً عن رسول الله عليه الصلاة والسلام[لا تزولُ قدما عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يساَلَهُ اللهُ عن مالهِ من اَينَ اكْتَسَبَهُ؟ وفِيمَ اَنْفَقَه؟ وعن علمهِ ماذا عملَ به؟ وعن شبابهِ وجسدهِ فيمَ اَبْلَاه؟ وعن عُمرهِ فيمَ ضَيَّعَه]نعم ايها الاخوة المؤمنون لقد رفعَ اللهُ عز وجل من منزلةِ الشهداءِ عندَهُ الى اَعْلَى عليِّينَ في الفردوسِ الاعلى في الجنة؟ وكانَ من بينِ الشهداء عبدُ اللهِ بنُ جابر رضي الله عنه؟ فراى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ابنَهُ جابر حزيناً مُغْتَمّاً مُهْتَمّاً(مهموما) فساَلَهُ النبيُّ عليه الصلاة والسلام ما شانُكَ يا جابر؟ فقالَ يا رسولَ الله اِسْتُشْهِدَ ابي في غزوةِ احد؟ وتركَ لي اَخَوَات؟ وعليهِ دَيْن؟ فقالَ لهُ يا جابرُ اسْمَع؟ اِنَّ اللهَ سبحانه وتعالى كلَّمَ اباك كِفَاحاً( مواجهةً اَوْ وجهاً لوجه) في عالم البَرْزَخ؟ ولم يُكَلِّمْ اَحداً اِلَّا من وراءِ حجاب؟ فقالَ يا عبدي تَمَنَّ تُعْطَ؟ تَمَنَّ عليَّ؟ ماذا تريد؟ فقالَ يا ربّ اَتَمَنَّى اَنْ اَرْجِعَ الى الدنيا فَاُقْتَل كما مرَّ معنا؟ فقالَ لهُ الربّ اِلَّا هذا؟ اَوَ غَيْرَ هذا؟ فقالَ يا ربّ اَتَمَنَّى جَنَّتَكَ وَرِضْوانَك؟ فقالَ له الربُّ عزَّ وجلّ انتَ محبوسٌ عنها حتى يُقْضَى عنكَ دَيْنُك؟ فما كانَ من رسولِ الله عليه الصلاةُ والسلام اِلَّا اَنْ قالَ لجابر؟ اَمَّا اَخَوَاتُكَ البنات فَعَليَّ واَنَا ضَامِنُهُنَّ وكافِلُهُنّ؟ واَمَّا الدَّيْنُ فَاذْهَبْ وَاقْضِهِ عن اَبِيكَ؟ ولا تُطِلْ حَبْسَهُ عن دخولِ الجنَّة] حقوقُ العبادِ ايها الاخوة ليسَتْ بالاَمْرِ الهَيِّن؟ وقد كانُوا يعلِّمونَنا في الماضي القاعدةَ الشرعيَّةَ المعروفة(حقوقُ اللهِ تعالى مَبْنِيَّةٌ على المُسَامَحَة؟ وحقوقُ العِبَادِ مَبْنِيَّةٌ على المُشَاحَّة) ربُّنَا سبحانه وتعالى يسامحُكَ اِذَا اَخْطَاْتَ واَنتَ تُصَلّي مثلاً؟ اَوْ بعدَ انْقِضَاءِ الصلاة حينما تقولُ اَستغفرُ الله ثلاثَ مرَّاتٍ بعدَ كلِّ صلاة؟ بسببِ تقصيرِكَ في شكرِ اللهِ مهما صَلَّيْتَ لهُ ومهما عَبَدْتَّهُ؟ ثم تتوبُ توبةً نصوحاً اِذَا كانَ الذَّنْبُ يَتَعَلَّقُ بكبيرةٍ من الكبائر؟ واَمَّا العِبَادُ والعَيَاذُ بالله فَاِنَّ المظلومَ الذي ظَلَمْتَهُ قد يكونُ بحاجةٍ الى حسنةٍ واحدةٍ فقط تُنْقِذُهُ اَوْ ينجو بها من نارِ جهنَّم؟ ولذلكَ فَاِنَّهُ يفرحُ كثيراً اِذَا سَلَخَكَ عن حسناتِكَ رغماً عنكَ؟ وبالمقابلِ فَاِنَّهُ لايعطيكَ حسنةً واحدةً فقط قد تُنْقِذُكَ اَنتَ ايضاً من نارِ جهنَّم؟ ولا يتحمَّلَ عنكَ العذابَ على سيِّئَةٍ واحدة تَخُصُّكَ اِلَّا اِذَا ظَلَمَكَ هو ايضاً؟ حتى اُمُّكَ اَقْرَبُ النَّاسِ اليك؟ حتى ابوكَ؟ حتى اخوكَ؟ حتى ولدُكَ؟ كلُّ واحدٍ منهم يقولُ لكَ اذْهبْ عَنِّي انا مشغولٌ بنفسي بدليلِ قولهِ تعالى{يومَ يَفِرُّ المرءُ من اَخِيه واُمِّهِ واَبِيه وصاحبتِه وبَنِيه لِكلِّ امْرِىءٍ منهم يَوْمَئِذٍ شَاْنٌ يُغْنِيه} ولا ينفعُكَ اِلَّا عملُكَ الصَّالح وكَفُّ الاَذَى عن النَّاسِ بدليلِ قولهِ تعالى اَيضاً{وَاِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ الى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ منهُ شيءٌ ولو كانَ ذا قربى(الاعراب؟ لايُحْمَلْ؟ لا نافية لا عملَ لها سوى النَّفي؟ يُحْمَلْ؟ فعل مضارع مبني للمجهول بِضَمِّ اَوَّلهِ وفتحِ ما قبلَ آخرهِ مجزوم لِاَنَّه جوابُ حرف الشرط (اِنْ) على فعل الشرط(تَدْعُ) مجزوم ايضاً وعلامةُ جزمهِ حذفُ حرفِ العِلَّةِ وهو الواو من آخرِه) وعلامةُ جَزْمِ جوابِ الشَّرط يُحْمَلْ السكون الظاهرة على اللام ونائب الفاعل هو كلمة (شىءٌ) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على اللام }فَاِذَا كانَتْ مُثْقَلَةً بالذُّنُوبِ فلا يَحْمِلُ اَحَدٌ عنها اَبداً لِيُخَفِّفَ من حملِها وعذابِها في نارِ جهنَّم او ينقذَها؟ واِنْ كانَتْ مُثْقَلَةً بالحسنات فلا يمكنُ اَنْ تُعْطِيَ حسنةً واحدةً ينجو بها غيرُها من جهنَّم؟ بل اِنَّها تبخَلُ وتَضُنُّ على غيرِها ولو بِمِثْقَالِ ذَرَّةٍ من الحسنات بدليلِ قولهِ تعالى{واُحْضِرَتِ الاَنْفُسُ الشُّحّ}ولذلك اخي اذا اَرَدْتَّ اَنْ تحصلَ على مغفرةِ اللهِ بالتوبةِ والدعاء فلا ينفعُكَ ابوكَ ولا اُمُّكَ يومَ القيامة كما ذكَرْنا؟ ولايجوزُ اَنْ تفضِّلَهُمَا على نفسِكَ في مساَلَةِ الغُفْرَانِ هذهِ بالتحديد بدليلِ قولهِ تعالى{ربِّ اغْفِر لي(اَوَّلاً وقبلَ أيِّ اَحَد ثمَّ) وَلِوَالِدَيَّ ربِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا ربَّيَانِي صَغِيرَا}نعم اخي اِنَّها المُثْقَلَة؟ اِنَّهُ المُثْقَل؟ فهل هذا المُثْقَلُ يحملُ حجارةً ثقيلةً على ظهرِه؟ اَمْ اَنَّها الذُّنُوبُ التي لا يشعرُ بها اَكثرُ النَّاسِ مع الاسف؟ ولذلكَ نصيحتي لِكُلِّ مسلم اَنْ يحرصَ اَشَدَّ الحِرْصِ على اَنْ يموتَ مظلوماً اِذَا كانَ عاجزاً حقّاً عن تحصيلِ حقِّه؟ ولا يَمُتْ ظالماً ولو كانَ قادراً على سَحْقِ النَّاسِ جميعاً؟ ولذلكَ اَيُّها الاخوة اِسْمَعُوا مِنِّي جيّداً واسْتَمِعُوا بِفَهْمٍ وتركيزٍ الى ما اَقول؟ علينا اَنْ نحرصَ على حقوقِ العباد؟ فحتَّى الجهادُ والاسْتِشْهَادُ في سبيلِ الله لا يُغْفَرُ لصاحبهِ فيما يتعلَّقُ بحقوقِ العباد؟ لَكِنْ هناكَ ناحيةٌ مُهِمَّة؟ اِفْرِضْ مثلاً اَنَّ اِنْسَاناً كانَ مُضْطَرّاً فِعْلاً الى الدَّيْنِ؟ واسْتَدَان لا مِنْ اَجلِ التَّبْذِيرِ ولا الاسْرَاف؟ واِنَّما للضروريَّاتِ والحاجيَّات؟ وكانَ باستطاعتهِ اَنْ يُوَفِّيَ الدَّيْن؟ ولَكِنْ اَدْرَكَهُ الاَجَلُ وانتقلَ الى جوارِ ربِّهِ عزَّ وجل قبلَ الاَجَلِ المُسَمَّى لوفاءِ الدَّيْن بينهُ وبينَ صاحبه(هناكَ حكمٌ شرعيٌّ مهمٌّ جدّاً بالنسبةِ لِمَنِ اسْتَدَان؟ يحرُمُ عليه شرعاً اَنْ يعيشَ على الكماليَّات؟ ولا يجوزُ لهُ اَنْ يعيشَ اِلَّا على الضروريَّاتِ حتَّى يَقْضِيَ دَيْنَه) وطبعاً فَرَضَ اللهُ تعالى في اجراءاتِ الميراثِ بعدَ موتهِ قضاءَ الدَّيْنِ اَوّلاً وقبلَ الوَصِيَّةِ وتوزيعِ الميراثِ كما اَمَرَ الله؟ لَكِنْ لِنَفْرِضْ اَنَّ هذا المُتَوَفَّى المَدِين لم يَتْرُكْ شيئاً ومات؟ اَوْ اَنَّ الوَرَثَةَ احْتَالُوا على القانون و لم يقوموا بقضاءِ دينِه؟ فهنا يقولُ عليهِ الصلاةُ والسلام[مَنْ اَخَذَ اَمْوَالَ النَّاس(اِسْتَدَانَهَا وهو) يريدُ اَدَاءَهَا(في نِيَّةٍ صادقة) اَدَّاهَا اللهُ عنه؟ ومَنْ اَخَذَهَا يريدُ اِتْلَافَهَا(بالاسرافِ والتبذير) اَتْلَفَهُ الله؟ يا تَرَى هل هذا الانسان اِذَا اخذ اَموالَ النَّاسِ وهو يعتقدُ في قرارةِ نفسهِ اَنَّ هذا نوعٌ من الرَّبْحِ والشَّطَارَةِ والضَحِكِ على الذُّقُونِ واللّحَى والاستغفالِ وقطع الرؤوس كما هي لغةُ المحتالين الدَّارجَةُ في ايامِنا؟ فهل سينجو من عذابِ الله؟ اُقسمُ بالله العظيم اَنَّهُ واهم؟ وقد ينتقمُ اللهُ منهُ عاجلاً في الدنيا قبلَ الآخرة ولو بعدَ حينٍ طويل في صِحَّتهِ؟ في مالهِ الحرام؟ في اولادِه؟ في اَحَبِّ شيءٍ اَوْ انسانٍ على قلبِه؟ حتى يرى بعينيهِ شقاءَ السِّنِينِ الطويلةِ التي مضَتْ؟ والتي تعبَ فيها كثيراً وهو يجني الاموالَ الكثيرةَ؟ ولا يَهُمُّهُ اِنْ كانَتْ من حلالٍ اَوْ حرام؟ كلُّ ذلكَ سيذهبُ عنهُ في لَمْحِ البَصَر{واللهُ اَشَدُّ بَاْساً واَشَدُّ تَنْكِيلا} لِاَنَّ حرمانَ الغنيِّ الذي تَعَوَّدَ على التَّرَفِ اَنْكَى واَدْهَى وَاَمَرُّ تنكيلاً وانتقاماً اِلَهيّاً من حرمان الفقير الذي تَعَوَّدَ على حياةِ البُؤْسِ والشَّقَاءِ والرِّضَا بقضاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ ولم يعدْ يَهُمُّهُ ما اَصَابَهُ في الماضي ولا ما سوفَ يُصِيبُهُ في المستقبل؟ واَمَّا صاحبُ الاموالِ الحرام التي اكلَهَا بالباطلِ وبغيرِ حقّ فَاِنَّهُ لن يجدَ اَحداً يُوَفِّي عنه يومَ القيامة؟ بل سَيُغَرَّمُ في نارِ جهنَّم وعذابِها بكلِّ ليرةٍ حرامٍ اَخَذَهَا ظلماً من اِنْسَانٍ حتَّى ولو كانَ غيرَ مسلم؟ وهنا تكونُ الشَّطَارة اَنْ يجدَ من ينقذُهُ من عذابِ جهنَّم بدليلِ قولهِ تعالى(فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ واُدْخِلَ الجَنَّةَ فقد فاز(وهذهِ هيَ الشَّطَارةُ الحقيقية يا شاطر حسن) وبدليلِ قولهِ تعالى عن جهنَّم{اِنَّ عذابَها كانَ غراما اِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرّاً ومُقَامَا(نعم يا اَهْلَ العِشْقِ والغرامِ المُحَرَّمِ الذي يؤدِّي الى الفواحشِ والمقامرةِ والغِشِّ والاحتيالِ وغيرهِ؟ اِنْ لم تتوبوا الى اللهِ توبةً نَصُوحاً وتَرُدُّوا الحقوقَ الى اصحابِها او تطلبوا السماحَ منهم اِنْ عَجَزْتُمْ؟ واِلَّا فلن تجدوا عشقاً وغراماً وسُعَاراً جنسيّاً كَسُعَارِ جهنَّمَ وَزَمْجَرَتِهَا وغَيْظِهَا وغَرَامِهَا بِتَعْذِيبِكُمْ يومَ القيامةِ بدليل قولهِ تعالى(يوم نقولُ لجهنَّمَ هَلِ امْتَلَاْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيد) وبدليلِ قولهِ اَيضاً(تكادُ تَمَيَّزُ(تنفجرُ) من الغَيْظ) واَمَّا اِذَا اسْتَدَانَ انسانٌ كما ذَكَرْنَا بسببِ الفاقةِ والحاجة؟ وهوفي نِيَّةٍ صادقةٍ فعلاً يريدُ وفاءَ الدَّيْن؟ فعندَ ذلكَ من الممكنِ اَنْ يفتحَ عليهِ سبحانه وتعالى في الدنيا فَيُوَفِّي الدَّيْن؟ لَكِنْ اِذَا ماتَ ولم يُوَفِّ الدَّيْن فهنا اللهُ سبحانه وتعالى يُوَفِّي الدَّيْنَ عنهُ يومَ القيامة؟ كيف ذلك؟ يقولُ اللهُ تعالى لصاحبِ الدَّيْنِ وهو الدَّائِنُ الذي لهُ الحق لا عليه؟ اُنْظُرْ الى هذهِ القصور؟ في جناتِ النعيم؟ تجري من تحتِها الانهار؟ والى كذا وكذا وكذا؟ فيقولُ يا ربّ؟ لِاَيِّ نَبِيٍّ هذهِ؟ لِاَيِّ مَلَكٍ من الملائكة؟ لِاَيِّ كذا وكذا؟ فيقولُ اللهُ تعالى لكَ ولِاَخِيك (وطبعاً هو واَخُوهُ هذا لابُدَّ اَنْ يكونَا من الصالحين؟ وليسَ من اصحابِ الموبقاتِ السَّبع قاطعاً السبعَةَ وذِمَّتَهَا كما يُقَال؟ ثمَّ يقولُ سَاَدخلُ الجنَّةَ على هذا؟ واقولُ لِاَمْثَالِ هؤلاء نجومُ السماءِ اَقْرَبُ لكم بدليلِ قولهِ تعالى{ليسَ بِاَمَانِيِّكُمْ؟ وَلَا اَمَانِيِّ اَهْلِ الكتاب؟ مَنْ يَعْمَلْ سوءاً يُجْزَ بهِ؟ ولا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيّاً وَلَا نَصِيرَا؟ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثَى وهو مؤمنٌ فَاُولِئِكَ يدخلونَ الجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ نَقِيرَا}واُقْسِمُ باللهِ العظيم ليسَ لكم اِلَّا بَصِيصُ اَمَلٍ ضعيفٍ جدّاً اِذَا لم تتوبوا وهو اَنْ تموتوا على عقيدةٍ توحيديَّةٍ صحيحةٍ وهَّابيَّةٍ سلفِيَّة؟ ولن تستفيدوا شيئاً للخلاصِ من عذابِ جهنَّم؟ اِلَّا شيئاً واحداً؟ وهو عدمُ الخلودِ الابديّ في نار جهنَّم (والكلامُ ايضاً لغير المسلمين) ثمَّ يقولُ ياربّ؟ وكيفَ سَاَدْخُلُهَا هكذا من دونِ مقابل؟ فيقولُ اللهُ سبحانه ومن قالَ لكَ اَنِّي سَاَرْضَى اَنْ تدخلَهَا مِنْ دونِ مقابل؟ بل عليكَ اَنْ تَدْفَعَ الثَّمَن؟ فيقولُ يا ربّ؟ ومِنْ اَيْنَ لي بِهَذَا الثَّمَن؟ ولا اَمْلِكُ ذَهَباً ولا فِضَّةً ولا دولاراتٍ ولا يورو؟ فقالَ سبحانه اَنْ تَعْفُوَ عن اَخِيك؟ فقالَ ياربّ وماذا اِنْ لم اَعْفُ عنه؟ فقالَ اللهُ تعالى في هذهِ الحالةِ اَنْتَ تُجْزَى بعملِكَ وهو يُجْزَى بعملِه؟ فيقولُ قد عَفَوْتُ عنهُ يا ربّ؟ فيقولُ اللهُ عز وجل خُذْ بيدِ اَخيكَ وَارْتَعَا في الجنَّة؟ وهو اَعْلَمُ سبحانَهُ بالنِّيَّات واِنْ كانَ قد عفا عنهُ فعلاً؟ فيا اَيُّها الاخوةُ الكرام لابُدَّ من اَداءِ حقوقِ العباد؟ واَيَّةِ مَظلمة حتَّى ولَوْ لَطَمْتَ ولداً مِنَ الاولادِ الصِّغَارِ ظُلْماً فعليكَ اَنْ تتواضعَ وتقولَ لهُ سامِحْنِي؟ واَعْطِهِ شيئاً من النُّقُودِ اَوِ الحلوى او الهدايا التي تُطَيِّبُ خَاطِرَهُ؟ والويلُ لكَ عندَ اللهِ اِنْ كانَ يتيماً ولم تطلبْ منهُ السَّمَاح بدليلِ قولهِ تعالى{فَاَمَّا اليتيمَ فلا تَقْهَرْ}سَتُحَاسَبُ عن ذلكَ يومَ القيامة؟ نعم اَيُّها الاُخْوَة هذا بالنسبةِ لشهيدِ البَرّ يغفرُ اللهُ لهُ جميعَ ذنوبهِ اِلَّا حقوقَ العباد ومن جملتِها الدَّيْن؟ واَمَّا بالنسبةِ لشهيدِ البحرِ فَاِنَّ اللهَ يغفرُ لهُ جميعَ ذنوبِهِ حتَّى الدَّيْن؟ لِاَنَّهُ يموتُ وحيداً؟ ولا يجدُ مَنْ يُغَسِّلُه او يُكَفِّنُهُ اَوْ يُصَلِّي عليه؟ بل يكونُ البحرُ مَقْبَرَةً لَهُ في الغالب؟ وقد تَاْكُلُهُ وحوشُ البحر؟ وبسببِ المعاناةِ الكبرى التي عاناها في حياتهِ في سفرِ البحر؟ واذا كانَ سفرُ البَرِّ قِطْعَةً من العذاب(كما وردَ ذلكَ في حديثٍ صحيح) فما بالُكَ أخي بسفرِ البحر؟ وقد وردَ في الحديث الصحيح اَنَّ النبيَّ عليه الصلاةُ والسلام كانَ يخافُ على اُمَّتهِ من ركوبِ البحر؟ وكم نسمعُ من الحوادثِ المَاْسَاويَّةِ والظلمِ الكبيرِ الذي يقعُ على البَحَّارَةِ العُمَّالِ المساكين من الشركاتِ البَرِّيَّة والبحريَّة وبعضِ القباطِنَةِ اللّئَامِ الذينَ لا يخافونَ الله؟ حتى يَضْطَرَّ العاملُ البحريُّ المسكين الى اللجوءِ الى القضاءِ من اجلِ تحصيلِ حقِّهِ واُجْرَتِهِ بعدَ سنواتٍ من العذابِ والتعبِ والعملِ المُضْنِي الشَّاقِّ بينَ الامواجِ المُتَلاَطِمَةِ كالجبال حتى بَصَقُوا مِنَ الدِّمَاء الكثير؟ وكَاَنَّ هؤلاءِ المجرمون لم يسمعوا قولَهُ عليهِ الصلاةُ والسلام[اَعْطُوا الاَجِيرَ اَجْرَهُ قبلَ اَنْ يَجِفَّ عَرَقُه] وقولهُ صلى الله عليه وسلم[ثلاثةٌ لا يكلّمُهُمُ اللهُ يومَ القيامةِ ولا يُزَكِّيهِمْ(يُطَهِّرُهُمْ من العذاب وهو القَيْحُ والصَّدِيدُ والغَسَّاقُ الذي يذوبُ نتيجةَ احْتِرَاقِ المُعَذَّبِين والذي يكونُ طعاماً شهيّاً لِاَهلِ جهنَّم) ولهم عذابٌ اليم؟ ومن جملتِهم رجلٌ اسْتَاْجَرَ اَجِيراً فَاسْتَوْفَى منهُ(العملَ) ولم يُعْطِهِ اُجْرَتَه(او مَاطَلَهُ واَجَّلَهُ وهو قادرٌ على دفعِ اُجرتِه) فَنَسْاَلُ اللهَ سبحانَهُ وتعالى وهو اكرمُ مسؤول؟ واعظمُ ماْمُول؟ ان يجعلَ رزقَنا حلالاً؟ وكسبَنا حلالاً؟ واِنْفَاقَنا حلالاً؟ واَنْ نُؤَدِّيَ حقوقَ اللهِ تعالى؟ وحقوقَ العِبَاد؟ حتى نذهبَ الى ربِّنا ونحنُ سالمون غانمون؟ وصلى اللهُ على سيدنا محمد وعلى ازواجه وذريته وآله واصحابه؟ واِنْ شاءَ الله تَرَقَّبُوا المشاركةَ القادمةَ من اختي خيرات حسان؟ وسلامُ الله عليكم ورحمتهُ وبركاتهُ من اُختِكم في الله افنان؟ هذا وقد اَطَلْنَا عليكم كثيراً وباللهِ التوفيق؟ واِنْ كنَّا قد اَطَلْنَا عليكم دقيقةً واحدةً فقط فسامحونا يا اخي سامحونا؟ وخلِّيكُو مَعَانَا حتَّى الصبح؟ عسى ولعلَّ اَنْ يفتحَ اللهُ قلوبَكُم وعقولَكُم وانفسَكُم بنورِ العلمِ والايمانِ فَتْح؟ واِنَّا للهِ واِنَّا اليه راجعون؟ ولا حولَ ولاقوَّةَ اِلَّا باللهِ العليِّ العظيم؟ الذي اَنْعَمَ عليكم بهذا الصُّبْحِ؟ سبحانَهُ فالقُ الاِصْبَاحِ و الحَبِّ والنَّوَى والصُّبْح؟ فلا تكونوا من الذين{يعرفونَ نعمةَ اللهِ ثمَّ يُنْكِرُونَهَا واَكْثَرُهُمُ الفاسقون} واِلَّا فَلَنْ تحصلوا مِنَ اللهِ على العَفْوِ والمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ والصَّفْح؟ وآخر دعوانا اَنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين


__________________

من مواضيع رحيق مختوم

رحيق مختوم غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, محمد رسول الله, القرآن, الكريم

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:18 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Developed By Marco Mamdouh
حقوق الطبع محفوظة لمنتديات نقاش الحب