العودة   نقاش الحب > القســـم الثقــافى > قسم الشعر والأدب > منتدى الأدب والشعر المنقول

Share This Forum!  
 
 
        
  


منتدى الأدب والشعر المنقول لكل مايخص الادب والشعرالعربي والعالمي

Tags H1 to H6

نقاش الحب

لا تصالحْ ...... ولو منحوك الذهب

لا تصالحْ ...... ولو منحوك الذهب

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-25-2010, 09:39 AM   #1
mghali
:: مشرف الركن الثقافي ::
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 403

افتراضي لا تصالحْ ...... ولو منحوك الذهب


لا تصالحْ ...... ولو منحوك الذهب

كتبها الشاعر الراحل أمل دنقل بعد توقيع الرئيس السادات لمعاهدة السلام
وكم من المعاهدات وقعت بعدها ، وكم من المعاهدات ستوقع بعدها
ولكنها ستظل النداء لكل مخلص قد تفتر عزيمته ويميل للسير في الركب
و ليوقع الحكام ما شاؤا فلا نلومهم فتلك السياسة ، أما نحن فلنا شعار واحد
لا تصالحْ
________________________________________
لا تصالحْ

.. ولو منحوك الذهب

أترى حين أفقأ عينيك،

ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

هل ترى..؟

هي أشياء لا تشترى


ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك

حسُّكما فجأةً بالرجولةِ

هذا الحياء الذي يكبت الشوق حين تعانقُهُ

الصمتُ مبتسمين ...

لتأنيب أمكما وكأنكما ما تزالان طفلين!

تلك الطمأنينة الأبدية بينكما...

أنَّ سيفانِ سيفَكَ ...

صوتانِ صوتَكَ ...

أنك إن متَّ ...

للبيت ربٌّ ...

وللطفل أبْ ...


هل يصير دمي بين عينيك ماءً ؟

أتنسى ردائي الملطَّخَ ...

تلبس فوق دمائي ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب ؟

إنها الحربُ ...

قد تثقل القلبَ ..

لكن خلفك عار العرب


لا تصالحْ

ولا تتوخَّ الهرب

لا تصالح على الدم .. حتى بدم

لا تصالح ... ولو قيل رأس برأسٍ

أكلُّ الرؤوس سواءٌ ؟

أقلب الغريب كقلب أخيك ؟!

أعيناه عينا أخيك ؟!

وهل تتساوى يدٌ ... سيفها كان لك

بيدٍ .... سيفها أثْكَلك ؟


سيقولون ....

جئناك كي تحقن الدم ..

جئناك ... كن يا أمير الحكم

سيقولون ...

ها نحن أبناء عم

قل لهم ...

إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك


واغرس السيفَ في جبهة الصحراء ...

إلى أن يجيب العدم

إنني كنت لك ...

فارسًا،

وأخًا،

وأبًا،

ومَلِك!


لا تصالحْ

ولو حرمتك الرقاد ...

صرخاتُ الندامة

وتذكَّر ...

إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد

ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة

أن بنتَ أخيك "اليمامة"

زهرةٌ تتسربل في سنوات الصبا...

بثياب الحداد


كنتُ، إن عدتُ...

تعدو على دَرَجِ القصر

تمسك ساقيَّ عند نزولي

فأرفعها وهي ضاحكةٌ فوق ظهر الجواد

ها هي الآن .. صامتةٌ

حرمتها يدُ الغدر...

من كلمات أبيها...

ارتداءِ الثياب الجديدةِ ...

من أن يكون لها ذات يوم أخٌ ...

من أبٍ يتبسَّم في عرسها ...

وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها ...

وإذا زارها ...

يتسابق أحفادُه نحو أحضانه لينالوا الهدايا..

ويلهوا بلحيته وهو مستسلمٌ

ويشدُّوا العمامة ..


لا تصالحْ

فما ذنب تلك اليمامة ...

لترى العشَّ محترقًا فجأةً ...

وهي تجلس فوق الرماد


لا تصالحْ

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ ..؟!

وكيف تصير المليكَ ..

على أوجهِ البهجة المستعارة ؟!


كيف تنظر في يد من صافحوك..

فلا تبصر الدم.. في كل كف ؟ !

إن سهمًا أتاني من الخلف..

سوف يجيئك من ألف خلف

فالدم الآن صار وسامًا وشارة


لا تصالحْ

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

إن عرشَك ... سيفٌ

وسيفك ... زيفٌ

إذا لم تزنْ بذؤابته لحظاتِ الشرف ...

واستطبت حياة الترف


لا تصالحْ

ولو قال من مال عند الصدامْ ...

" ما بنا طاقة لامتشاق الحسام"

عندما يملأ الحق قلبك...

تندلع النار إن تتنفَّسْ

ولسانُ الخيانة يخرس


لا تصالحْ

ولو قيل ما قيل من كلمات السلام

كيف تستنشق الرئتان نسيم السلام المدنَّس ؟ !

كيف تنظر في عيني امرأة ..

أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها ؟ !

كيف تصبح فارسها في الغرام ؟

كيف ترجو غدًا لصغير ينام

وهو يكبر بين يديك بقلب مُنكَّس ؟!



لا تصالحْ

ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام

وارْوِ قلبك بالدم..

واروِ التراب المقدَّس ..

واروِ أسلافَكَ الراقدين ..

إلى أن تجيب العظام


لا تصالحْ

ولو ناشدتك القبيلة ...

باسم حزن "الجليلة"

أن تسوق الدهاءَ ...

وتُبدي لمن قصدوك القبول

سيقولون ...

ها أنت تطلب ثأرًا يطول

فخذ الآن ما تستطيع :

قليلاً من الحق ..

في هذه السنوات القليلة

إنه ليس ثأرك وحدك ...

لكنه ثأر جيلٍ فجيل

وغدًا سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً

يوقد النار شاملةً

يطلب الثأرَ

يستولد الحقَّ من أَضْلُع المستحيل


لا تصالحْ

ولو قيل إن التصالح حيلة

إنه الثأرُ ...

تبهتُ شعلته في الضلوع...

إذا ما توالت عليها الفصول...

ثم تبقى يد العار مرسومة بأصابعها الخمس...

فوق الجباهِ الذليلة


لا تصالحْ

ولو حذَّرتْك النجوم ...

ورمى لك كهَّانُها بالنبأ


كنت أغفر لو أنني متُّ...

ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ

لم أكن غازيًا

لم أكن أتسلل قرب مضاربهم

أو أحوم وراء التخوم

لم أمد يدًا لثمار الكروم

أرض بستانِهم لم أطأ

لم يصح قاتلي بي ... "انتبه"

كان يمشي معي..

ثم صافحني..

ثم سار قليلاً ..

ولكنه في الغصون اختبأ

فجأةً...

ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..

واهتزَّ قلبي كفقاعة ... وانفثأ

وتحاملتُ حتى احتملت على ساعديَّ ...

فرأيتُ ابن عمي الزنيم ...

واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم ...

لم يكن في يدي حربةٌ ...

أو سلاح قديم

لم يكن غير حقدي الذي يتشكَّى الظمأ


لا تصالحْ

إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة

النجوم لميقاتها

والطيور لأصواتها

والرمال لذراتها

والصبايا لزيناتها

والقتيل لطفلته الناظرة


كل شيء تحطم في لحظة عابرة

الصبا...

بهجة الأهل...

صوتُ الحصان...

التعرف بالضيف...

حزنك حين تري برعمًا في الحديقة يذوي...

الصلاة لكي ينزل المطر...

اللحظات الحزينة..

حين ترى طائر الموت وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة

كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة

والذي اغتالني ... ليس ربًّا

ليقتلني بمشيئته

ليس أنبل مني..

ليقتلني بسكينته

ليس أمهر مني..

ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة



لا تصالحْ

فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ في شرف القلب

لا تُنتقَصْ

والذي اغتالني مَحضُ لصْ

سرق الأرض من بين عينيَّ

والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة


لا تصالحْ

ولو وَقَفَت ضد سيفك كلُّ الشيوخ

والرجال التي ملأتها الشروخ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد

وامتطاء العبيد

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم،

وسيوفهم العربية

قد نسيتْ سنوات الشموخ


لا تصالحْ

فليس سوى أن تريد

أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد

وسواك .. المسوخ

لا تصالحْ

لا تصالحْ

لا تصالحْ


للشاعره امل دنقل

إستمع للقصيدة بصوته

mghali غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-20-2010, 02:37 PM   #2
esamth
:: عضو فعال ::
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 116

افتراضي


زال الهم عني عندما قرأت الكلام
وتمنيت ان يدوم القلم بما هو مدفون
esamth غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-04-2010, 03:31 PM   #4
ابراهيم البسط
:: عضو محترف ::
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 459

افتراضي


الف شكر لك ياغالى



وبارك الله فيك
__________________

من مواضيع ابراهيم البسط

ابراهيم البسط غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لمن, تعرف

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:38 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Developed By Marco Mamdouh
حقوق الطبع محفوظة لمنتديات نقاش الحب